مخيم شعفاط | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
مخيم شعفاط
عدد السكان
20000 2
الموقع
شمال القدس
المساحة بالدونمات
200
السلطة الادارية
بلدية الاحتلال في القدس
موجز

يقع مخيم شعفاط للاجئين بين قريتي شعفاط وعناتا، وقد أنشىء عام 1965 لإيواء اللاجئين الذين نزحوا من مخيم عسكر الذي أنشىء عام 1951 في حارة الشّرف في البلدة القديمة من القدس ويسكن في المخيم اليوم ما يقارب ال 20 ألف نسمة، منهم 12 ألف لاجىء مسجل في سجلات الأونروا، بينما يحمل معظم البقية (8000) بطاقات الإقامة الإسرائيلية.2

خلفية تاريخية

بعد نكبة عام 1948، لجأ قرابة 3300 من سكان قرى القدس واللد والرملة ويافا الذين هجروا قسرا إلى البلدة القديمة في القدس، حيث أسسوا مخيم المعسكر في حارة الشرف. نظراً للظروف الغير الصّحيّة التي سادت في المخيم، وخوفاً من ردة فعل دولية غاضبة في حال تم ترميم البيوت باعتبارها من القدس القديمة التاريخية، تم عام 1965 نقل اللاجئين من حارة الشرف إلى ما عُرِفَ لاحقاً بمخيم شعفاط، شمال شرقي القدس. ومن السّاخر أنه بعد عامين فقط من ذلك، سقطت البلدة القديمة في أيدي قوات الاحتلال بعد حرب 1967 وقامت بهدم حارة الشرف لبناء الساحة الخارجية الملاصقة لحائط البراق.

تم تأسيس مخيم شعفاط عام 1965 على أرض استأجرتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من الحكومة الأردنيّة.3 بعد حرب عام 1967 وقع المخيم تحت سلطة بلدية الاحتلال في القدس. وفي عام 1968 سمحت سلطات الاحتلال لسكان المخيم بتلقي بعض الخدمات الأساسية التي تقدم لحاملي بطاقات الهوية الإسرائيلية مثل التعليم والخدمات الصّحية.

كان سكان مخيم شعفاط يعتمدون على مدينة القدس كمركز للوظائف والتعليم والتسوق والحياة الاجتماعية والاقتصادية، ولكن مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، بدأت قوات الاحتلال بفرض قيود مشددة على حرية حركة السّكان في المخيم. ويقوم حاجز شعفاط اليوم بمهمة فصل المخيم عن بقية القدس، ويسمح من خلاله بعبور سكان المخيم ممن يحملون بطاقات الهوية الإسرائيلية فقط، بينما يمنع البقية.

وقد انخرط سكان المخيم في النّضال من أجل التحرر الوطنيّ الفلسطينيّ، ويستمرون حتى اليوم وبالأخص جيل الشّباب بدفع الثمن الغالي لأجل ذلك.

الحياة الاجتماعية والاقتصادية

كتبت "سليفان بيول" عام 2009 في فصلية حوليات القدس واصفة سكان مخيم شعفاط: " يستثمر الفلسطينيون في مخيم شعفاط قبل كلّ شيء في الحيز العام المشترك ويعملون من أجل تحصيل الراحة المادية لعائلاتهم. تؤكد هذه الاستثمارات تمسكهم بالمكان والخصوصية والأمان، وهي أمور لا يتم أخذها بالحسبان في الخطابات التقليدية للمقاومة. إن تمسكهم بخصوصية الحياة الأسرية والمودة وبحقوقهم الفردية يعكس التزاماً واقعياً ملموساً وأداة في العمل والتحرك. هذا الالتزام وهذا العمل يشكلان طريقة لمواجهة الخوف من أي حرمان أو سلب مستقبلي".4

تتوزع القوى العاملة في مخيم شعفاط على عدة قطاعات، من أكبرها سوق العمل الإسرائيلي الذي يستوعب 70% من القوى العاملة في المخيم. وفقاً لمسح أجراه معهد الأبحاث التطبيقية – أريج عام 2012، فإن: 70% يعملون في سوق العمل الإسرائيلي، 15% في قطاع الخدمات، و10% في القطاع العام أو الخاصّ و5% في القطاع التجاريّ.5 وفقاً لذات المسح، فإن نسبة البطالة في المخيم قد وصلت عام 2012 إلى ما يقارب 25%، وأغلب العاطلين عن العمل هم ممن يعملون في سوق العمل الإسرائيلي أو في القطاع التجاريّ والصناعيّ.6

تحديات الحي

جدار الضمّ والتوسع

غيّر بناء جدار الضمّ والتوسع حياة سكان مخيم شعفاط بشكل كبير، وجعلهم مجبرين بشكل دائم على اثبات مكان سكنهم في القدس لتفادي سحب هوياتهم، وخاصة أولئك الذين لديهم ملفات لم الشمل. في كانون الأول 2011، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتشغيل حاجز شعفاط الجديد الذي حلّ محل الحاجز القديم،  متخذاً شكل "المعبر" ومزوداً بأجهزة التحكم والمراقبة.7

مشاكل اجتماعية: الجريمة، الاعتداءات، السرقة والعنف

تؤدي السياسات التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والتي تحرم الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية إلى خلق قوى نابذة تعمل على تقسيم المجتمع وتفتيت النّسيج الاجتماعيّ، وذلك وفقاً لسياسة "فرق تَسُد" إحدى الوسائل الفعالة التي يستخدمها الاحتلال لبسط نفوذه وتعزيز قبضته على مدينة القدس.

وجود مخيم شعفاط تحت نطاق نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، وفي ذات الوقت عزله عن المدينة بواسطة جدار الضمّ والتوسع، وعدم السماح بوجود قوة شرطية فلسطينية هناك، أدى إلى حالة من الفراغ نمت فيها الفوضى ومخالفة القانون، فأصبح قانون الشارع هو المسيطر. ولقد شهد مخيم شعفاط ارتفاعاً في معدلات الجريمة والعنف وانتشار المخدرات منذ إنشائه.8 ولا يمكن فصل هذه المشاكل الاجتماعية عن حالة الفقر المنتشرة في المخيم ولا عن غياب سلطة شرطية حاكمة التي يمكنها أن تردع مثل هذه الآفات. كما أن غياب المؤسسات الرسمية أو مؤسسات المجتمع المدني في المخيم ساهم في إنهاء غالبية الخلافات بوسائل غير قانونية، الأمر الذي زاد من نسبة العنف وأدى في بعض الحالات إلى سقوط ضحايا.9

 

البنية التحتية وهدم المنازل

أسس سكان مخيم شعفاط  لجنة فلسطينية – أردنية مشتركة لمتابعة احتياجاتهم وقضاياهم، وقد نجحت تلك اللجنة في ربط المخيم بالكهرباء. وقد نجحت عام 1975 في تجنيد تمويل لإنشاء شبكة مياه في المخيم، حيث كان السكان قبل ذلك التاريخ يصطفون في طوابير أمام مكاتب الأونروا للحصول على المياه، وهي العملية التي كانت تنظمها الأونروا لمدة ساعتين يومياً.10

أما اليوم، فيعاني المخيم من نقص حادّ في البنية التحتية، مثل شبكات المياه وشبكات الصرف الصّحي، والطرق والغرف الصفية، ويؤدي ذلك إلى تقليل جودة حياة السّكان وإضعاف وسائل تعزيز صمودهم.11

سلّمت بلدية الاحتلال في القدس في تشرين الثاني 2013 إخطارات بالهدم لعدد من الشّقق السّكنية التي تقع فيما يقارب 200 عمارة سكنية من مخيم شعفاط وراس خميس وراس شحادة.12 ووفقاً للجنة المحلية لتطوير حي راس خميس، فإن أكثر من 15 ألف فلسطيني يعيشون في هذه البنايات. وقد وضعت إخطارات الهدم على حجارة 200 عمارة سكنية تحوي الواحدة منها ما يقارب 40-70 شقة سكينة.13

 

التعليم

تعجز مدارس مخيم شعفاط القائمة عن استيعاب كلّ الطلاب، إذ تعاني نقصاً حاداً في عدد الغرف الصفية. وفي المقابل لم تقم بلدية الاحتلال في القدس ببناء أي غرفة صفية في أيٍّ من الأحياء المقدسية الواقعة خلف الجدار منذ بنائه.14 وقد أدّى هذا الواقع إلى أن يواجه المعلمون صفوفاً دراسية مكتظة يصل معدل عدد الطلاب فيها إلى 32 طالباً، بينما وصل العدد في بعضها إلى 45 طالباً.15 وكنتيجة مباشرة لنقص الغرف الصفية، يضطر الآلاف من الطلاب في منطقة مخيم شعفاط إلى مرور حاجز شعفاط يومياً من أجل الوصول إلى مدارسهم في أحياء أخرى والرجوع منها.16
 

 

الحرمان من الخدمات الأساسية

نظراً للاكتظاظ الكبير في مخيم شعفاط فإن الخدمات والبنية التحتية تُستهلك فوق طاقتها. ويعاني السكان من مشاكل حقيقية في الوصول إلى المياه، ونقص في شبكات الصرف الصّحي (إذ يلاحظ سيلان المياه العادمة في عدد من الأزقة)، ومن مشاكل تراكم النفايات في الشوارع، كلّ ذلك يخلق بيئة غير صحية. وعلى الرغم من أن المخيم يقع تحت نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، وأن سكانه يحملون بطاقات الإقامة الإسرائيلية، ويدفعون الضرائب للبلدية، فإنّهم يتلقون الحدّ الأدنى المقلص جدا من الخدمات.17

أما بالنسبة للأونروا فإن توفير الخدمات الأساسية في المخيمات بشكل عام منوط بها، إلا أن مساهمتها في المخيمات بدأت تضعف وتنخفض وتتراجع تدريجياً، وقد أعلن موظفوها في كانون الأول 2013 إضراباً عن العمل.18 كما أضرب ما يقارب 20 موظفاً من موظفي برنامج "خلق فرص العمل" التابع للأونروا احتجاجاً على انتهاء عقود عملهم القصيرة. وفقاً للأونروا، فإن الإضراب الذي انتهى في شباط 2014، حرّم ما يقارب 51 ألف طالب من ارتياد مدارسهم في المخيمات، وتأثر 132 ألف شخص من إغلاق 42 عيادة صحية في الضفة الغربية كانت تستقبل أكثر من 5 آلاف مريض يومياً، مما حرمهم من الرعاية الصّحية19

وقد قال طه البس، رئيس اللجان الشعبية في المخيمات، للجزيرة نت أن البعض في المخيمات يخشى أن المآزق المالية التي تصيب الأونروا بشكل مستمر ذات خلفيات وأسباب سياسية. "الدول المانحة تحاول تسييس الوكالة [الأونروا] .. هي تقصي الأموال حتى تتفكك الأونروا تدريجياً.20

 

المراجع

1ملف مخيم شعفاط، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، 2008، تم الوصول إليه في حزيران 2014

2مشاكل الملكيات والتخطيط في القدس، خليل التفكجي، مركز الابحاث، منظمة التحرير الفلسطينية، 2013، ص. 36-37.

3"ملف أحياء القدس: مخيم شعفاط للاجئين"، "عير عميم"، 2006، تم الوصول إليه في حزيران 2014

4"نريد فقط أن نعيش": من الهيمنة الإسرائيلية إلى الانضباط الفلسطيني في شعفاط وسائر أحياء القدس المحاصرة، حوليات القدس، ضيف 2009، العدد 38. تم الوصول إليه في حزيران 2014

5ملف مخيم شعفاط، معهد الأبحاث التطبيقية – القدس – أريج، 2012، تم الوصول إليه في حزيران 2014

6المصدر السابق

7"حاجز إسرائيلي جديد يقطع مخيم شعفاط للاجئين عن القدس"، وكالة وفا، 2011، تم الوصول إليه في حزيران2014

8"في العمق العربيّ الكئيب، ملامح لتقسيم القدس"، رويترز، 2013، تم الوصول إليه في حزيران 2014

9 المصدر السابق.

10"مخيم شعفاط للاجئين: معاناة كبيرة تستهدف الترحيل"، ميساء أبو غزالة، 2009، تم الوصول إليه في حزيران 2014

11"الأماكن التي تختنق بذاتها، عن مخيم شعفاط نتحدث"، هنادي قواسمي وصهيب العصا، شبكة قدس الإخبارية، 2013، تم الوصول إليه في حزيران 2014  

12"بلدية القدس تبدأ اجراءات الهدم ضد مئات المنازل في القدس الشرقية"، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، 2013، تم الوصول إليه في حزيران 2014

13"إسرائيل تصدر أوامر بالهدم لآلاف البيوت الفلسطينية في القدس الشرقية"،  موندويس، 2013، تم الوصول إليه في حزيران 2014

14"العلامة: راسب، عن فشل جهاز التربية والتعليم في القدس الشرقية"، تقرير جمعية حقوق المواطن في إسرائيل وجمعية "عير عميم"، 2013، تم الوصول إليه في حزيران 2014

15نفس المصدر السابق

16نفس المصدر السابق

17"مُشردون بفعل الجدار"، مركز بديل، 2006، تم الوصول إليه في حزيران 2014

 

 

مخيم شعفاط