عرب الجهالين | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
عرب الجهالين
عدد السكان
3000 1
الموقع
وادي أريحا
المساحة
غير معروف
السلطة الادارية
منطقة (ب) و (ج)
موجز

يعيش عرب الجهالين ما بين القدس وأريحا تحت خطر الترحيل. وقد رُحّل عرب الجهالين للمرة الأولى من أراضيهم خلال النكبة، فانتقلوا للعيش ما بين القدس وأريحا في ظروف صعبة ومحفوفة بالمخاطر. وهم يواجهون اليوم، مثلهم مثل سائر التجمعات البدويّة حول القدس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تخطط لترحيلهم مجدداً.

خلفية تاريخية

كنتيجة لتهجير عام 1948، لجأ عرب الجهالين من منطقة تل عراد التي تمتد على مساحة تصل إلى ما يقارب 50 كم إلى الشّمال الشّرقي من بئر السبع، وتمتد بمسافة 30 كم جنوب الخليل، وبمسافة 30 كم غرب البحر الميت.2 على الرغم من أن تلك المساحات الواسعة كانت مهجورة وأشبه بالصحراوية، إلا أن عرب الجهالين قد تكيّفوا في هذا الواقع، وكانوا يرعون أغنامهم ويهاجرون مرتين خلال العام حسب فصول السنة، فينتقلون من مكان إلى آخر حسب توافر المياه والغطاء النّباتيّ.3

يملك العديد من أهالي الجهالين وثائق تعود إلى فترة الحكم العثمانيّ والتي تثبت ملكيتهم على الأراضي التي هُجروا منها على يد سلطات الاحتلال ما بين العامين 1949 و1951. 4 ويعيش معظم عرب الجهالين اليوم في مناطق الضّفة الغربيّة، في مناطق شبه قاحلة تمتد ما بين القدس وأريحا.5

الحياة الاجتماعية والاقتصادية

يتوّزع عرب الجهالين في القدس حول أربع مناطق أساسية: عناتا، وادي أبو هندي، الخان الأحمر، والجبل. ترفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بملكية عرب الجهالين لأراضيهم في تل عراد التي هجروا منها خلال نكبة 1948، وفي المقابل ترفض هذه السّلطات كذلك الاعتراف بوجودهم الحاليّ فوق الأراضي الممتدة ما بين أريحا والقدس، وتسعى إلى طردهم منها مجددا. إضافة إلى ذلك، فإن القيود المفروضة على حركتهم قد أثرت بشكل سلبي كبير على نمط حياتهم الرعويّ مما أجبر الكثيرين على التخلي عن قطعانهم والانتقال للعمل كعمال غير مؤهلين.

أدى بناء مستوطنة "معاليه أدوميم" عام 1975، وهي واحدة من أكبر مستوطنات الضفة الغربية، إلى مصادرة أراضٍ واسعة من عرب الجهالين، وتمزيق نسيجهم الاجتماعي. على الرغم من هذه الصّعوبات، فإن عرب الجهالين مستمرون في رعي قطعانهم في المناطق التي يمكنهم الوصول إليها، ويقومون بإعادة بناء مساكنهم بعد كلّ مرة تهدمها قوات الاحتلال، وقد قاموا بإنشاء مؤسسات وجمعيات تساعدهم في مواجهة هذه الظروف الصّعبة والحفاظ على العلاقات الأسرية الوثيقة بينهم.

يقول "زهير بن عياد" أحد الكتاب الفلسطينيين البدو في النقب، في مقال له بعنوان "بدو الجهالين: تغريبة آخرى"، أنه لا يمكن فصل صراع الجهالين عن صراع التجمعات البدويّة الفلسطينيّة في النقب، فسياسات الهدم والتخويف والتشريد متطابقة في المكانين. عرب الجهالين هم امتداد للقبائل البدوية الفلسطينية التي لا تزال صامدة في النقب، وهم كذلك جزء من القصة الأكبر للتطهير العرقي للفلسطينيين من القدس.6

في العام 1998، قامت سلطات الاحتلال بتحويل منطقة "الجبل" إلى منطقة "ج"، وهي المنطقة القريبة من السّفوح الشّمالية للعيزرية، على بعد أقل من كيلومتر واحد من مكب النفايات التابع لبلدية الاحتلال في القدس، والتي تعيش فيها بعض عائلات عرب الجهالين. كانت هذه الخطوة الإسرائيلية ضارة جدا لسكان الجبل، فقد عنت فقدانهم للأراضي التي كانوا يرعون فيها أغنامهم، مما يعني تضرر نمط عيشهم التقليدي. كما أنها أدت إلى تفكك في مجتمعهم المبني على أساس العلاقات الوثيقة جدا.7

بعد نقلهم القسريّ، ومن خلال جهود المجتمع المتضافرة نجح أهالي عرب الجهالين من خلال الحصول على التراخيص اللازمة ببناء أول قرية دائمة لعرب الجهالين. وقد أسس "الجبل" مجلساً محلياً، وبنى مدرسة وعيادة طبية، وبدأ بتقديم الخدمات لسكان القرية. تمثل هذه القصة العزم والمثابرة والجهد الكبير الذي يبذله أهالي الجهالين للصمود وتحسين أوضاعهم المعيشية. على الرغم من الصعوبات التي تم تذليل بعضها بوجود المجلس المحلي، إلا أن "الجبل" يبقى أسوأ "القرى غير المخططة بشكل مقبول في الشّرق الأوسط"، كما وصفها "داون تشاتي" مدير مركز دراسات اللاجئين في جامعة أوكسفورد.8

كما أن وجود القرية بالقرب من مكب نفايات ترك آثاراً مدمرة: مشاكل صحية كبيرة بدءاً من انتشار السّامات الغازية والحرائق، وصولاً إلى تفشي الأمراض بين الحيوانات، والبشر، والتي أثرت على صحة الشّباب وكبار السّن والمرضى في القرية.9

هذا الاقتلاح الممنهج من قبل سلطات الاحتلال تجاه عرب الجهالين مزّق النّسيج الاجتماعي والاقتصادي للمجتمع المحليّ، وترك آثاراً سلبية على الثقافة المحلية.

وبدون القدرة على الوصول إلى أراضيهم، يضطر العديد من رجال عرب الجهالين لبيع قطعانهم والعمل كعمال غير مؤهلين. وهذا يعني أن نساء القرية تضطر أحياناً لتحمل مسؤوليات إضافية عدا عن مسؤولياتها التقليدية، في سبيل تحسين الوضع الاقتصادي لعائلتها، فتعمل في صناعة وبيع الحرف اليدوية.10

 
تحديات الحي

الاقتلاع المستمر

صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أراض من عرب الجهالين عام 1977 لصالح بناء مستوطنة "معاليه أدوميم". وفي التسعينات وضعت سلطات الاحتلال يدها على الأراضي المتبقية فسيطرت عليها أمنيا وإدارياً (حولتها إلى منطقة ج).

الآثار المدمرة لسياسات الاقتلاع المستمر ظاهرة في كل جانب من جوانب الحياة لدى عرب الجهالين. على سبيل المثال، يعاني سكان وادي أبو هندي من عرب الجهالين، والذي يسكنون بالقرب من مستوطنة "كيدار"، من محاولات متكررة ومستمرة لاقتلاعهم، وقد رفضت سلطات الاحتلال توفير طريق سهلة وآمنة لهم للوصول إلى بيوتهم، مما يضطرهم إلى سلوك طريق جبلية وعرة.11

 
خريطة المجتمعات البدوية

1
المراجع

1هدم عدداً من المنشآت السكنية والزراعية في الخان الأحمر شرقي حزما, 1.11.2011

2"عن عرب الجهالين"، جمعية الجهالين، تم الوصول إليه في أيار 2014

3"الخان الأحمر: أثر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي على حقوق الانسان"، مدونة منظمة "آمنستي" الحقوقية، 2013، تمّ الوصول إليه في أيار 2014

4"النكبة مستمرة عند الفلسطينيين البدو"، موقع الانتفاضة الإلكترونية، 2008، تم الوصول إليه في أيار2014

605عاماً على طرد بدو الجهالين"، مدونة "أوقفوا الجدار"، 2008، تم الوصول إليه في أيار 2014

6"بدو الجهالين: ترحيل آخر"، موقع ديار النقب، زهير بن عياد، تم الوصول إليه في حزيران 2014

7"الجبل: دراسة لترحيل اللاجئين الفلسطينيين البدو"، 2013، بمكوم والأونروا، تم الوصول إليه في حزيران 2014

8"التعليم والشبان الأصلانيون: بدو الجهالين"، تم الوصول إليه في حزيران 2014

9"لم يتبق مكان لنذهب إليه: الاقتلاع العرقي لعرب الجهالين"، اللجنة الإسرائيلية لمناهضة هدم البيوت، 2012، تم الوصول إليه في أيار 2014

عرب الجهالين