الدوم | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

المؤسسات

مواد اعلامية

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
الدوم
عدد السكان
7200
الموقع
البلدة القديمة
المساحة
غير معروف
السلطة الادارية
بلدية الاحتلال في القدس
موجز

تتكون جماعة الدومري من أحفاد الغجر الذين قدموا إلى المنطقة في القرن السّابع الميلادي، ويبلغ عدد أفرادها ما يقارب 7,200 فرداً موزعين في القدس والضّفة الغربية.1 معظم عائلات مجتمع الدومري من المسلمين، إلا أن بعضاً منهم اعتنق المسيحية.2 يعيش كثير منهم في البلدة القديمة، في حارة باب حطة على مقربة من باب الأسباط، بينما يعيش آخرون في أحياء متفرقة مثل عناتا ومخيم شعفاط للاجئين وراس العامود.3

خلفية تاريخية

هاجرت جماعات الغجر من الهند في القرن السّابع الميلادي على موجتين: الدوم (كلمة تعني "رجل") هاجروا في البداية إلى إيران وهم اليوم منتشرون في أنحاء شتى من الشرق الأوسط، والروما، هم الذين هاجرون إلى أوروبا الشّرقية ويُشار إليهم بـ"غجر أوروبا الشّرقية.4تحيط بقصة هجرة الغجر وأسباب تركهم أرض أجدادهم في الهند العديد من الروايات والأساطير الشّفويّة. ولكن من المعروف بالتأكيد أن جماعة الدوم تعيش في القدس منذ ما يزيد عن أربعة قرون وقد كيّفت شيئاً فشيئاً أنماط حياتها مع نمط مدينة القدس، فخسرت بعضاً مما يميزها كالزيّ وبعض العادات التقليدية والمهن، وقد تم استيعابهم في المجتمع الفلسطيني الأكبر ويشاركون مختلف فئاته في الصّمود والنّضال ضدّ الاحتلال الإسرائيليّ.

عمل أفراد عشيرة الدوم في البداية كحدادين، وتجار خيول، وموسيقيين وراقصين. ولكن في العقود الأخيرة، انتقل الكثيرون منهم للعمل في قطاع الخدمات. وقد تبنى كثيرون نمط حياة مستقر واعتنقوا الاسلام وأجادوا اللهجة الفلسطينية.5

اتُهِم الدومريون عام 1939 بأنهم يساعدون الثوار الفلسطينيين على الاختباء وأسلحتهم في أكواخهم المتواضعة، مما أدى إلى قيام سلطات الانتداب البريطانيّ بطردهم من منطقة شارع نابلس، فانتقلوا للعيش في حارة باب حطة وبرج اللقلق في القدس القديمة بالقرب من باب الأسباط، فيما يعرف اليوم في بعض الأحيان بـ"حيّ الغجر.6

حاول الدومريون في فلسطين، كسائر مجموعات الغجر في سائر أماكن تواجدهم، الابتعاد قدر الإمكان عن الأمور السياسية، ولكن ذلك لم يمنعهم من مشاركة سائر فئات المجتمع الفلسطيني قدر التهجير، والقيود والاضطهاد من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيليّ. وقد هُجِّر بعضهم إلى الضفة الغربيّة وإلى الأردن خلال نكبة 1948، وهُجِّر القسم الأكبر من الدومريين في القدس عقب حرب عام 1967. احتمت عائلات الدوم المقدسية بكنيسة "سانت آن" قبل أن يلجأوا إلى الأردن وسوريا ومصر. وقد تجلى شعور الانتماء إلى القدس لدى الدوم بمحاولة العديدين منهم الرجوع إلى المدينة بعد أن وضعت الحرب أوزارها، ولكنهم كبقية اللاجئين الفلسطينيين الذين حاولوا الرجوع إلى فلسطين بعد تهجيرهم منعوا من دخولها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.7

من الصّعب تحديد عدد أفراد عشيرة الدوم في فلسطين بدقة، خاصّة أن كثيرين منهم يتجنبون التعريف بأنفسهم. ولكن تقدر أعدادهم بما يقارب 7,200 شخص يعيشون في سائر أنحاء فلسطين، وتعيش الغالبية العظمى في قطاع غزة.8 من ضمن المئتين عائلة التي كانت تسكن في القدس عام 1967، بقيت اليوم فقط 70 عائلة. يعيش معظم هؤلاء في ظروف اقتصادية صعبة، كما أنهم يواجهون تنكيل سلطات الاحتلال، بالإضافة إلى بعض المعاملات التمييزية من قبل بعض أفراد المجتمع الفلسطينيّ.9


 

 

 

 

 
الحياة الاجتماعية والاقتصادية

تتألف عشيرة الدوم في القدس من ثلاث عائلات: سالم، نمري، وبعراني.10 تعيش معظم هذه العائلات في البلدة القديمة في منطقة باب حطة، ويعيش البقية في راس العامود، وعناتا، ومخيم شعفاط. تعاني العشيرة من التقسيم، والأوضاع الاقتصادية الصعبة، ويتم تهميشهم من قبل سلطات الاحتلال في محاولة لسلخهم عن المجتمع الفلسطيني، كما أنهم يواجهون من قبل المجتمع الفلسطيني نفسه بعضاً من الإقصاء.

في العام 1999، قامت السيدة أمون سليم بتأسيس جمعية الدوم للغجر في القدس، ولكن تصاعد القيود المفروضة مع بدء انتفاضة الأقصى في العام التالي، وبناء جدار الضمّ والتوسع أضر كثيراً بتقدم وتطور الجمعية، إذ فصل الجدار بين أفراد الدوم في القدس وأولئك الذين يعيشون في الضفة الغربية. ولكن محاولات السيدة أمون لم تتوقف، ففي عام 2005 فتحت مقراً للجمعية في شعفاط، ووضعت الجمعية هدفاً لها بتمكين النساء والأطفال اجتماعياً واقتصادياً.

كنتيجة للتمييز من الطلاب والمعلمين، تسرب العديد من الأطفال الدومريين من المدارس، ولذلك نجد نسبة عالية من الأميين في صفوف البالغين من عشيرة الدوم. هذه القضية وغيرها حرّكت السيدة أمون سليم لإنشاء جمعية الدوم، كمحاولة لدعم صمود العشيرة وتسليح أفرادها بالعلم وتمكينهم اقتصادياً، وتوفير الدعم اللازم للأطفال والنساء بشكل خاص، وتقديم ما تجتاجه العشيرة من خدمات اجتماعية وثقافية. كما تهدف الجمعية إلى المحافظة على التراث الثقافي للعشيرة.

 

 
تحديات الحي

التعليم والتوظيف

وفقاً لتقديرات عام 2007، فإن 60% من أفراد عشيرة الدوم لم ينهوا تعليمهم الابتدائي.11 وتصل نسبة الأمية بين البالغين حوالي 40%، وتنتشر البطالة بشكل كبير في صفوفهم.

القيود على حرية الحركة

بعد بناء جدار الضمّ والتوسع، أصبح من الصعب على أفراد عشيرة الدوم القاطنين في الضّفة الغربية الدخول للقدس وملاقاة أقاربهم وأصدقائهم من ذات العشيرة، الأمر الذي سبب المزيد من التقسيم داخل المجتمع الدومري، وقلل من فرص العمل المتاحة أمام الدومريين من الضّفة.

التمييز المزدوج

يعاني الدومريون من تمييز مزدوج، فسلطات الاحتلال تنتهك حقوقهم مثلهم مثل سائر فئات المجتمع الفلسطيني، كما أن غالب الفلسطينيين يطلقون لقب "النَوَر" أو "الغجر" على أفراد العشيرة في محاولة لتحقيرهم والإشارة إلى أنهم لا يتوافقون مع أخلاق ومعايير المجتمع.12وعلى الرغم من المحاولات الحثيثة للاندماج في المجتمع الفلسطيني والتي نجحت كثيراً، إلا أنهم ما زالوا يعانون من بعض التهميش الاجتماعي الأمر الذي يضيف إلى معاناتهم. كما أن الاندماج في المجتمع الفلسطيني لم يكن بلا ثمن، فقد شارفت اللغة الدومرية على الانقراض، فمعظم أفراد العشيرة اليوم يتكلمون اللغة العربيّة بطلاقة وفقدوا الرغبة أو الاهتمام بدراسة لغتهم الأصلية المحكية (اللغة الدومرية لا تكتب)، ولا يوجد في القدس سوى عدد قليل جدا من الدومريين ممن يتكلمونها، معظم بلغوا الستين عاماً فما فوق.13

الدوم