الجالية الأفريقية | الجذور الشعبية المقدسية Skip to main content

You are here

الخريطة
المؤسسات
مواد اعلامية
اضافة معلومات
اخفاء

الخريطة

المؤسسات

اضافة معلومات

الملفات يجب أن تكون أصغر من 2 MB.
أنساق الملفات المسموحة هي: gif jpg png.
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
الجالية الأفريقية
عدد السكان
350
الموقع
باب المجلس – البلدة القديمة
المساحة
غير معروف
السلطة الادارية
بلدية الاحتلال في القدس
موجز

تعيش الجالية الإفريقية الفلسطينية في قلب منطقة باب المجلس في البلدة القديمة من القدس المحتلة، بالقرب من المسجد الأقصى.1 توجد اليوم في القدس ما يقارب من 40 أو 50 عائلة فلسطينية من أصول إفريقية تعيش على طرفي شارع باب المجلس الذي يفضي إلى المسجد الأقصى المبارك. يتعرض أفراد الجالية الإفريقية مثلهم مثل المقدسيين أجمع إلى الاضطهاد الممنهج والملاحقة الأمنية من قبل سلطات الاحتلال في محاولة لاقتلاعهم من مدينتهم. المثابرة اليومية، والتضامن، والهوية الجماعية القوية، كلّ تلك صفات تميز الجالية الإفريقية وتجعل منها مصدراً للإلهام والصمود.

خلفية تاريخية

بُني حيّ بابِ المجلس حيث تقطن عائلات الجالية الإفريقية في القرن الثالث عشر خلال فترة الحكم المملوكيّ.2 في الفترة العثمانية، استخدمت بعض البيوت الموجودة في الحيّ بالأساس كسجن لاحتجاز المتمردين على السّلطة العثمانية، وقد واجه بعضهم حكم السجن مدى الحياة أو حكم الاعدام. خلال القرن الخامس عشر، بدأ الأفارقة المسلمون بالوفود إلى مدينة القدس للحج وبقي بعض منهم في المباني القريبة من المسجد الأقصى، لِتُعرَفَ تلك المباني بعد ذلك بالحيّ الإفريقيّ. ويعود الحضور الإفريقي في القدس إلى القرن السّابع، عندما رافق بعض الأفارقة المسلمون الخليفة الثاني عمر بن الخطاب خلال فتحه لمدينة القدس. ومنذ الفترة المملوكية والعثمانية لعب الأفارقة المسلمون دوراً هامًاً في المدينة وعُرفوا كـ"حُرّاس الأماكن المقدسة". وقد عرفوا تاريخياً بحملهم مفاتيح الأماكن المقدسة الإسلامية.

وتعود أصول أكبر أفراد الجالية الإفريقية سناً إلى القبيلة المسلمة "السلامات" التي عاشت في شبه الجزيرة العربية قبل انتقالها للقدس في القرنين الثالث عشر والرابع عشر. بينما قدِم الآخرون من السودان وتشاد ونيجيريا والسنغال ودول إفريقية أخرى في القرن العشرين بحثاً عن العمل والفرص الاقتصادية.

وقد حارب بعض من أفراد الجالية الإفريقية  في صفوف جيش الإنقاذ تحت اللواء المصريّ خلال حرب نكبة عام 1948. 3 وتعتبر معركة جبل المكبر التي قادها طارق الإفريقي، إحدى أكثر المعارك ذكراً في تاريخ الأفارقة الفلسطينيين، وقد نجح فيها طارق مع رفاقه الأردنيين والفلسطينيين في الدفاع عن الحارة الجنوبية من جبل المكبر.4

الحياة الاجتماعية والاقتصادية

يبرز دور الجالية الإفريقية في القدس ويثمن لعدة أسباب منها، أن الأفارقة الفلسطينيين يعتبرون أنفسهم فلسطينيين وأفارقة في نفس الوقت، وينجحون في الحفاظ على مختلف جوانب هويتهم. كما يؤدي أفراد الجالية الافريقية دوراً هامّاً في النضال الفلسطيني اليومي ضد سلطات الاحتلال، ويتعرضون للاضطهاد والتنكيل من قبل هذه السلطات، مثلهم مثل بقية أفراد المجتمع الفلسطينيّ.

وقد عمل بعض أفراد الجالية الإفريقية في الزراعة، وعمل بعضهم الآخر كباعة متجولين أو أصحاب محلات. وقد حافظ الفلسطينيون الأفارقة على علاقة اقتصادية ودينية وقومية قوية مع سائر فئات المجتمع الفلسطيني، ولكنهم في نفس الوقت حافظوا على تقاليدهم وتراثهم الإفريقي المميز. على سبيل المثال، يفخر أبناء الجالية الإفريقية بقيامهم بإشعال الشموع في البلدة القديمة في القدس حزناً على وفاة القائد الجنوبي إفريقي نيلسون مانديلا الذي عرف بنضاله ضدّ نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب إفريقيا، ويعتبرون فعلاً كهذا إبرازاً لهويتهم المركبة وحفاظاً على صلتهم بإفريقيا.

تسود الجالية الإفريقية علاقات التضامن والتعاون، كما تُعرف الجالية بأنها جيدة التنظيم وموّحدة، كما أن الكثيرين من أبنائها نشيطون اجتماعياً وسياسياً، ويشاركون في نشاطات المدينة المختلفة في مناهضة الاحتلال، ومحاربة المخدرات، ومساعدة المحتاجين، وتوفير الدعم النّفسيّ للأسرى المحررين، والمشاركة في الفعاليات الرياضيّة.

كما يستضيف مقر جمعية الجالية الإفريقية في البلدة القديمة، فعاليات سياسية وثقافية، وتقام فيه معارض فنية، ومبادرات اجتماعية. وتقوم جمعية الجالية الإفريقية بتنظيم دوري كرة القدم المحلي للبنين، ودوري كرة السّلة للبنات، وتشارك فيهما عدة فرق تمثل مختلف الأحياء الفلسطينية المقدسية.5 وقد جعل هذا النّشاط المستمر والمتقد من الجالية الإفريقية مركزاً مجتمعياً هامّاً تنطلق منه فعاليات سياسية وثقافية في البلدة القديمة.

وقد أسست الجمعية عام 1983 تحت اسم "نادي الشباب الإفريقي"، وكان لديها هدفان أساسيان، الأول حماية التراث الإفريقي للجالية، والثاني صناعة مستقبل أفضل لأفراد الجالية. وقد توسع عمل الجمعية لتصبح واحدة من أنشط الجمعيات في القدس المحتلة، ولا يقتصر عملها على فئة الشباب القاطنين في البلدة القديمة، بل يمتد ليشمل مختلف أحياء مدينة القدس.

تحديات الحي

الإضطهاد المنهجيّ والقمع

نظراً لمشاركتهم في النّضال الفلسطينيّ من أجل التحرر الوطنيّ، استُهدف أفرادُ الجالية الإفريقية بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، وتعرضت حقوقهم للانتهاك، وشمل ذلك الاعتداءات الجسدية، وسياسات الإغلاق، والاقتحامات العسكرية للحيّ، وتقييد الحركة داخل البلدة القديمة. وقد تعرض 80% من أفراد الجالية الإفريقية للاعتقال في سجون الاحتلال، وقضوا فيها أحكاما مختلفة بسبب انتماءاتهم ونشاطاتهم السّياسية.6

علي جدة، على سبيل المثال، صدر حكم بحقه بالسّجن لمدة عشرين عاماً عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً فقط، بعد نشاطه في الجبهة الشّعبية لتحرير فلسطين. وقد قضى منها 17 عاماً، شارك خلالها في الإضرابات الجماعية عن الطعام، وقد أفرِج عنه في صفقة تبادل للأسرى عام 1985. 7
كما شاركت نساء الجالية الإفريقية في النّضال الوطنيّ الفلسطينيّ ونالها من الاضطهاد ما نال رفاقها من الرجال. وقد كانت فاطمة البرناوي ابنة الجالية الإفريقية أول امرأة فلسطينية أسيرة، وقضت داخل سجون الاحتلال 11 عاماً. كما تعرضت السيدة انعام قلمبو من الجالية الإفريقية للسجن لمدة سبعة أشهر عام 2013 بعد اتهامها بالمشاركة في مسيرة سلمية في منطقة باب العامود.8  كما تقوم قوات الاحتلال باقتحام حي الجالية الإفريقية بشكل دوريّ، وتعتدي على الفتيان الذي يردون بإلقاء الحجارة للدفاع عن حيّهم.

المراجع

1حراس المسجد، الأفارقة الفلسطينيون في القدس"، صندوق القدس للثقافة والتنمية المجتمعية، 2012، تم الوصول إليه في أيار2014

2"الجالية الإفريقية الفلسطينية في البلدة القديمة للقدس"، هذا الأسبوع في فلسطين، 2007، ص.112، تم الوصول غليه في أيار 2014

3 المصدر السابق

4"الجالية الإفريقية في القدس"، وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، تم الوصول إليه في أيار 2014

5انظر في موقع جمعية الجالية الإفريقية

6 المصدر السابق

7"عن الناشط الإفريقي الفلسطيني علي جدة"، مدونة "غير قابل للمساومة"، 2 تشرين الأول 2012، تم الوصول إليه في أيار 2014

8"إصابات واعتقالات في مواجهات في القدس المحتلة"، صحيفة الرسالة، 2 نيسان 2013، تم الوصول إليه في حزيران 2014

 

الجالية الأفريقية